بحث الإنسان دوماً عن مصادر جديدة للطاقة لتغطية احتياجاته المتزايدة في تطبيقات الحياة المتطورة التي نعيشها، ويعيب الكثير من مصادر الطاقة نضوبها وتكلفة استغلالها المرتفعة والتأثير السلبي لاستخدامها على البيئة، وقد تنبّه الإنسان في العصر الحديث إلى إمكانية الاستفادة من حرارة أشعة الشمس والتي تتصف بأنها طاقة متجددة ودائمة لا تنضب، وأدرك جلياً الخطر الكبير الذي يسببه استخدام مصادر الطاقة الأخرى والشائعة (وخاصةً النفط والغاز الطبيعي) في تلوّث البيئة وتدميرها، مما يجعل الطاقة الشمسية الخيار الأفضل على الإطلاق .

إن طاقة الشمس تعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في كوكب الأرض ويعادل مقدار هذه الطاقة الواصلة إلى سطح الأرض 15000 مرة مما يحتاجه سكان الأرض جميعا ومنها توزعت وتحولت إلى مصادر الطاقة الأخرى سواء ما كان منها مخزون في طاقة الرياح والطاقة الحرارية في جوف الأرض والطاقة المولدة من مساقط المياه أو غيرها من مصادر الطاقة كالفحم الحجري والأخشاب.

الطاقه الشمسية من أهم مصادر الطاقة البديلة للنفط والغاز , وقد أعطى النصيب الأوفر في البحوث والتطبيقات لمجال تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء.

ومع مرور الوقت، بدأنا نرى تصاميم أكثر كفاءة وتصاميم أحدث كل يوم. هذا الأمر يجعل من استخدام الطاقة من خلال “الخلية الضوئية” مقارنة مع الطاقة الآتية من الوقود الأحفوري، قابلية أكبر للتطبيق والتنفيذ لأصحاب المنازل والشركات.

في نفس الوقت، من المستبعد أن نشهد كبرى المصانع تستمد حاجتها من الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية نظراً لكمية الطاقة الضخمة التي تتطلب معداتها، لكن من يدري أين تصبح تقنية “الخلية الضوئية لإنتاج الكهرباء” في السنوات القادمة!

 

وقد استخدمت الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في تطبيقات عديدة منها محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، وتشغيل إشارات المرور وإنارة الشوارع، وتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية مثل الساعات والآلات الحاسبة، وتشغيل الأقمار الصناعية والمركبات والمحطات الفضائية.

 

وظهرت أهمية الطاقة الشمسية مجدداً كعامل مهم في الاقتصاد العالمي وفي الحفاظ على البيئة مع استخدام السخانات الشمسية في معظم دول العالم وحتى الغنية منها لتسخين المياه لمختلف الأغراض، وقد زاد في أهميتها نجاحها في التطبيقات العملية وسهولة تركيبها وتشغيلها.